آقا رضا الهمداني

110

مصباح الفقيه

المختلفة ، الصادرة عن أهل بيت العصمة صلوات الله عليهم بمنزلة كلامٍ واحد في كون بعضها قرينةً لبعض ، فيكون مجموع هذه الروايات بمنزلة ما لو قال : استظهرت يوماً أو يومين أو ثلاثة أو إلى العشرة ، والمتبادر من الترديد في مثل المقام إرادة التحديدات المختلفة باختلاف الأنواع لا التخيير بين الأقل والأكثر . وفيه بعد تسليم أظهريّة هذا المعنى من التخيير - : أنّ هذا إنّما هو فيما إذا وقع الترديد في روايةٍ واحدة ، وكون كلماتهم بمنزلة كلامٍ واحد إنّما هو باعتبار صلاحيّة كون بعضها قرينةً لبعض ، وعدم احتمال الخطأ والغفلة في حقّهم ، وإلَّا فربما يكون لنفس الاتّصال ووحدة الكلام مدخليّة في الظهور . وقد يكون تعدّد المخاطب مانعاً من تنزيل الروايات على بعض المحامل ، كما فيما نحن فيه فإنّ من المستبعد جدّاً بل الممتنع عقلًا أن يكون الاستظهار ما دام الشكّ واجباً ، ومع ذلك يُطلق القول في جواب مَنْ سأله عن حكمها على الإطلاق بأنّها تستظهر بيومٍ ثمّ هي مستحاضة ، ضرورة أنّه لا يحسن هذا الجواب إلا على تقدير مشروعيّة عمل المستحاضة بعد اليوم حتى لا تقع في محذور مخالفة الشارع . وأمّا ظهوره في كون عمل المستحاضة بعد اليوم واجباً عليها مع كونها في الواقع مخيّرةً حيث لا يستلزم الوقوع في مخالفة الشارع فغير ضائر ، نظير الأوامر المتعلَّقة بمستحبّات الصلاة ونحوها مع كونها ظاهرةً في الوجوب . فظهر بما ذكرناه أنّ هذا الجمع في غاية البُعْد وإن كان مراعاته أحوط .