آقا رضا الهمداني

111

مصباح الفقيه

وأبعد منه تنزيل إطلاق أخبار اليوم على مَنْ كانت عادتها تسعة أيّام ، وأخبار اليومين على مَنْ كانت عادتها ثمانية ، وأخبار الثلاثة على مَنْ كانت عادتها سبعة ، كما لا يخفى ، بل لا ينبغي الارتياب في عدم إرادته من الأخبار . وكيف كان ( فإن استمرّ ) الدم ( إلى العاشر ) وعملت ما تعمله المستحاضة من صلاتها وصومها بعد أن استظهرت بيومٍ أو يومين ( وانقطع ) الدم في اليوم العاشر ( قضت ما فَعَلَتْه من صومٍ ) حيث انكشف بانقطاع الدم كونها حائضاً في مجموع المدّة ، كما تقدّم تحقيقه فيما سبق . وقد عرفت فيما تقدّم عدم التنافي بينه وبين الأخبار الدالَّة على أنّها بعد أن استظهرت بيومٍ أو يومين فهي مستحاضة لكون هذه الأخبار مسوقةً لبيان تكليفها في مقام العمل ، لا أنّها مستحاضة حقيقةً على الإطلاق ، فراجع . ( وإن تجاوز ) دمها العاشر ، تبيّن أنّها كانت مستحاضةً و ( كان ما أتت به ) بعد الاستظهار من الصلاة والصوم موافقاً لتكليفها الواقعي ، فكان ( مجزئاً ) وإن لم تعلم به حال الإتيان إذ لا يعتبر الجزم بالنيّة في صحّة العبادة عند التعذّر جزماً بل مطلقاً على الأقوى . وما تركته من صلاتها كصومها في مدّة الاستظهار قضته حيث علمت بأنّها لم تكن حائضاً وأنّها مستحاضة ولا وقت لها إلَّا أيّامها .