آقا رضا الهمداني
71
مصباح الفقيه
من القصاص ، وأخذ الدية ، وتقسيم تركته ، وغيرها . وكذا مقتضاه عدم جواز ترتيب الآثار المرتّبة على موضوع جديد ملزوم لبقاء المستصحب في الواقع ، كطول لحيته على تقدير حياته ، فإنّه لا يعتدّ باحتمال وجود هذا الموضوع حتى يترتّب عليه آثاره ، كاحتمال حصول المقتضى - بالفتح - في الفرض السابق . وكون الشكّ في حصول المقتضي ووجود هذا الموضوع الجديد مسبّبا عن الشكّ في وجود المانع والرافع لا يجدي في إثبات الموضوع الذي أنيط به الحكم ، إذ ليس معنى أصالة عدم المانع أو الرافع - على ما عرفت - إلَّا أنّ العقلاء لا يعتنون باحتمال وجوده في رفع اليد عمّا كانوا عليه ، لا أنّهم يلتفتون إليه ويبنون على عدمه في الواقع حتى يكون الشكّ في المانع طريقا عقلائيّا لإحراز عدمه الواقعي فيترتّب عليه آثاره ولوازمه ، كثبوت المقتضي ووجود الملزوم . نعم ، لو كان المقتضي بنظرهم شديد الاقتضاء بحيث يكون مجرّد إحرازه كإحراز نفس المقتضى بحيث لا يلتفت الذهن حال الشكّ إلَّا إلى احتمال وجود المانع لا عدم وجود المقتضي ، أو كانت الواسطة - التي يترتّب عليها الحكم الذي يراد ترتيبه بالاستصحاب - من الوسائط الخفيّة التي لا يلتفت العرف في مقام ترتيب الأثر إليها ، بل يرون الأثر أثرا لنفس المستصحب ، فالظاهر اعتبار أصالة عدم المانع والرافع في مثل هذه الموارد ، بل ربّما يساعد عليه الأخبار الناهية عن نقض اليقين بالشكّ ، فإنّ المراد من اليقين فيها - بحسب الظاهر - هو اليقين التقديري الذي يعمّ مثل