آقا رضا الهمداني

72

مصباح الفقيه

الفرض ، نظير قول القائل : رفعت اليد عن يقيني بقول فلان . وكيف كان ، فقد أشرنا فيما سبق إلى أنّ مفاد أخبار الاستصحاب ليس إلَّا الإمضاء لطريقة العقلاء ، بل المتأمّل في نفس تلك الأخبار لا يكاد يرتاب في ذلك ، فلو لم يحصل له وثوق بما ادّعيناه من استقرار طريقة العقلاء على عدم الاعتناء بالشكّ في الرافع ، فليجعل الإخبار كاشفة عن طريقتهم ، وقد أوضحنا ذلك في الأصول مستشهدين بقرائن كثيرة داخليّة وخارجيّة ، من أراده فليراجع ما علَّقناه على ما صنّفه شيخنا المرتضى رحمه اللَّه في مبحث الاستصحاب ، واللَّه العالم . المسألة ( الخامسة : من كان على بعض أعضاء طهارته جبائر ) جمع جبيرة . وهي في الأصل - كما في الحدائق ( 1 ) - تقال للعيدان والخرقة التي تشدّ على العظام المكسورة . والظاهر من كلام الفقهاء إطلاقها على ما يشدّ على القروح والجروح أيضا . وفي طهارة شيخنا المرتضى رحمه اللَّه بعد أن حكى عن شارح الدروس أنّ الفقهاء يطلقونها على ما يعمّ الألواح المشدودة على العضو المكسور وما يشدّ به القروح والجروح ، قال : ولا يبعد أن يراد بها هنا الأعمّ منها ومن كلّ ما يجعل على المكسور أو المجروح أو المقروح شدّا أو لطوخا أو ضمادا ، ولم أعثر في الأخبار على استعمالها في غير الكسر ، فالتعدّي

--> ( 1 ) الحدائق الناضرة 2 : 377 .