آقا رضا الهمداني
7
مصباح الفقيه
ثمّ ردّه بأنّ التقييد فرع المكافئة ، وهي مفقودة ، لمخالفة الشهرة العظيمة بل ظهور الاتّفاق ممّن عداه ( 1 ) . انتهى . وفي التوجيه والردّ ما لا يخفى بعد وضوح أنّه لا مفهوم للشرطيّة في مثل هذه الموارد التي سيقت لبيان تحقّق الموضوع ، نظير قولك : إن نسيت أداء حقّ زيد فأدّه مهما ذكرت ، إلى غير ذلك ممّا لا يحصى . كيف ! ولو كان للشرطيّة مفهوم في مثل المقام ، لكان مفهومها : إن لم تنس فلم تغسل ذراعك قبل وجهك - يعني لم تخالف الترتيب - فلا تعد ، نظير قولك : إن طلعت الشمس فوجد النهار يضيء العالم ، فإنّ مفهومه : إن لم تطلع الشمس فلم يوجد النهار فلا يضيء العالم ، لا إن لم تطلع الشمس فوجد النهار فلا يضيء العالم ، كما عليه يبتني توجيه الموجّه . وكيف كان فلو بدأ بغسل يده اليسرى قبل اليمنى ، يجب عليه إعادة غسلها بعد غسل اليمنى لو لم يكن قد غسلها أوّلا . وأمّا لو كان قد غسلها أوّلا قبل نيّة العود ، فهل عليه إعادة غسلها قبل اليسرى ليقع كلّ غسل في محلَّه ، لأنّ تأخير المتقدّم كتقديم المتأخّر يوجب خروجه من محلَّه ؟ وجهان ، أقواهما - كما عن المشهور - هو الثاني ، بل في الجواهر : لم أجد فيه خلافا ( 2 ) . وعن اللوامع : الوفاق عليه ، ونسب إلى الصدوق الأوّل .
--> ( 2 ) جواهر الكلام 2 : 248 . ( 1 ) لم نعثر على القائل فيما بين أيدينا من المصادر .