آقا رضا الهمداني

8

مصباح الفقيه

وعبارته المحكيّة عنه تشعر بالتخيير ، لأجل تعارض الأخبار . قال : وروي في من بدأ بيساره قبل يمينه أنّه يعيد على يمينه ، ثمّ يعيد على يساره . ثمّ قال : وقد روي أنّه يعيد على يساره ( 1 ) . انتهى . وعن المناهل نسبته إلى ظاهر المقنعة والنهاية والسرائر ( 2 ) . ويستدلّ عليه بموثّقة أبي بصير ، المتقدّمة ( 3 ) . ويؤيّد مضمونها الوجه الاعتباري الذي أشرنا إليه من أنّ تأخير المتقدّم كتقديم المتأخّر يخرج الشيء من محلَّه . ولكنّ الوجه الاعتباري كما تراه . وأمّا الموثّقة : فظاهرها - لأجل اشتمالها على لفظ الإعادة - يوافق القول المحكيّ عن ظاهر المقنعة وغيرها ، إلَّا أنّه يتعيّن رفع اليد عن هذا الظاهر ، لا لمجرّد إعراض الأصحاب عنه ، أو لأجل موافقة ذيلها للعامّة ، بل لمعارضتها بما هو أظهر منها دلالة ، مع اعتضاده بعمل الأصحاب ، وموافقته للأصول والقواعد . ففي رواية منصور بن حازم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في حديث تقديم السعي على الطواف ، قال : « ألا ترى أنّك إذا غسلت شمالك قبل يمينك

--> ( 1 ) الفقيه 1 : 29 / 90 ، الوسائل ، الباب 35 من أبواب الوضوء ، الحديث 10 و 11 . ( 2 ) المقنعة : 49 ، النهاية : 15 ، السرائر 1 : 103 . ( 3 ) في ص 6 .