آقا رضا الهمداني

6

مصباح الفقيه

هذا ( إن ) لم يمكن تدارك ما أخلّ به لفوات وقته بأن ( كان قد جفّ ) ما على الأعضاء من ماء ( الوضوء ، و ) أمّا ( إن ) أمكن تداركه بأن ( كان البلل باقيا ، أعاد على ما يحصل معه الترتيب ) ولا يجب عليه إعادة الوضوء من رأس ، لعدم المقتضي ، مضافا إلى الأخبار المستفيضة الآتية . وعن العلَّامة في التحرير أنّ التفصيل في صورة النسيان ، وإلَّا ففي العمد تجب إعادة الوضوء من رأس ، جفّ أو لم يجفّ ( 1 ) . ولعلَّه مبني على مختاره في الموالاة من أنّها المتابعة مع الاختيار ، ومراعاة الجفاف مع الاضطرار . وستعرف ما فيه . وقيل في توجيه مذهبه : إنّه يدلّ عليه مفهوم موثّقة أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « إن نسيت فغسلت ذراعيك قبل وجهك فأعد غسل وجهك ثمّ اغسل ذراعيك بعد الوجه ، فإن بدأت بذراعك الأيسر قبل الأيمن فأعد الأيمن ثمّ اغسل اليسار ، وإن نسيت مسح رأسك حتى تغسل رجليك فامسح رأسك ثمّ اغسل رجليك » ( 2 ) لأنّ مفهومها : إن لم تنس فلا تعد غسل وجهك والأيمن ، وحينئذ فإمّا أن يكون المراد البناء مع عدم الإعادة ، وهو خلاف الإجماع ، فليس إلَّا الاستئناف ، وبمفهومها يقيّد إطلاق ما تضمّن الصحّة مع العود على ما يحصل معه الترتيب .

--> ( 1 ) حكاه عنه صاحب الجواهر فيها 2 : 250 ، وانظر : تحرير الأحكام 1 : 10 . ( 2 ) الكافي 3 : 35 / 6 ، التهذيب 1 : 99 / 258 ، الإستبصار 1 : 74 / 227 ، الوسائل ، الباب 35 من أبواب الوضوء ، الحديث 8 .