آقا رضا الهمداني
41
مصباح الفقيه
فداك كم عدّة الطهارة ؟ فقال : « ما أوجبه اللَّه فواحدة ، وأضاف رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله واحدة لضعف الناس ، ومن توضّأ ثلاثا ثلاثا فلا صلاة له وأنا معه في ذا » حتى جاءه داود بن زربي فسأله عن عدّة الطهارة ، فقال له : « ثلاثا ثلاثا ، من نقص عنه فلا صلاة له » قال : فارتعدت فرائصي ، وكاد أن يدخلني الشيطان ، فأبصر أبو عبد اللَّه عليه السّلام إليّ وقد تغيّر لوني ، فقال : « يا داود هذا هو الكفر أو ضرب الأعناق » قال : فخرجنا من عنده ، وكان ابن زربي إلى جوار بستان أبي جعفر المنصور ، وكان قد ألقي إلى أبي جعفر أمر داود بن زربي وأنّه رافضي يختلف إلى جعفر بن محمد عليه السّلام ، فقال أبو جعفر المنصور : إنّي مطَّلع على طهارته ، فإن هو توضّأ وضوء جعفر بن محمد فإنّي لأعرف طهارته ، حققت عليه القول وقتلته ، فاطَّلع وداود يتهيّأ للصلاة من حيث لا يراه ، فأسبغ داود بن زربي الوضوء ثلاثا ثلاثا كما أمره أبو عبد اللَّه عليه السّلام ، فما تمّ وضوؤه حتى بعث إليه أبو جعفر المنصور ، فدعاه ، قال : فقال داود : فلمّا أن دخلت عليه رحّب بي ، وقال : يا داود قيل فيك شيء باطل وما أنت كذلك ، قد اطَّلعت على طهارتك وليس طهارتك طهارة الرافضة ، فاجعلني في حلّ ، وأمر له بمائة ألف درهم ، قال : فقال داود الرقّي : التقيت أنا وداود بن زربي عند أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، فقال له داود : جعلت فداك حقنت دماءنا في دار الدنيا ونرجو أن ندخل بيمنك وبركتك الجنّة ، فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : « فعل اللَّه ذلك بك وبإخوانك من جميع المؤمنين » فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام لداود بن زربي : « حدّث داود الرقّي بما مرّ عليكم حتى تسكن روعته » قال : فحدّثته بالأمر كلَّه ، قال : فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : « لهذا أفتيته ، لأنّه كان أشرف على القتل