آقا رضا الهمداني
34
مصباح الفقيه
المحصّلين هو أن لا يجفّ غسل العضو المتقدّم ، في الهواء المعتدل ، ولا يجوز التفريق بين الوضوء بمقدار ما يجفّ غسل العضو الذي انتهى إليه وقطع الموالاة منه في الهواء المعتدل ( 1 ) . انتهى . وكيف كان ، فإن أرادوا من كلماتهم ما ذكرناه ، فنعم الوفاق ، وإلَّا فعليهم إقامة البيّنة على إناطة الحكم بنفس الزمان من حيث هو ، وأنّى لهم بها ، مع أنّ الحكم في ظاهر النصوص والفتاوى معلَّق بالجفاف واليبس وفقد البلَّة . والعجب من بعض مشايخنا - الذي سبقت الإشارة إليه - أنّه قدّس سرّه بعد ادّعائه ظهور عبائر الأصحاب في إرادة التقدير الزماني ، قال : وإلَّا لو أريد بالموالاة بمعنى مراعاة الجفاف بقاء البلل حسّا من غير مدخليّة للزمان ، فهو مع منافاته لاستصحاب الصحّة لا دليل عليه ، كما أنّه لا دليل على التقدير عند إفراط الحرّ ، بل ينبغي القول بالرجوع إلى التيمّم أو بسقوط هذا الشرط في مثل هذا الحال ، فلا يقدح التأخير حينئذ يوما أو أيّاما ، إذ لا دليل على التقدير بعد فهمهم من الأدلَّة وجود البلل حسّا ( 2 ) . انتهى كلامه رفع مقامه . ولا يخفى ما فيه بعد الإحاطة بما تقدّم ، فإنّه يتوجّه عليه أوّلا المعارضة بالمثل ، لأنّا نقول : لو أريد من مراعاة الجفاف مراعاة زمانه من دون مدخليّة للجفاف الحسّي ، فهو مع منافاته لاستصحاب الصحّة لا دليل
--> ( 1 ) السرائر 1 : 101 . ( 2 ) جواهر الكلام 2 : 261 .