آقا رضا الهمداني

35

مصباح الفقيه

عليه ، كما أنّه لو ادّعي انصراف الأدلَّة إلى المتعارف لا دليل على التقدير عند إفراط البرد ، بل ينبغي القول بصحّة إتمام الوضوء وبقاء شرطه ، لإطلاقات الأدلَّة العامّة . وحلَّه : ما عرفت مفصّلا من أنّه يستفاد من الأدلَّة أنّ الشارع عمّم موضوع الموالاة بحيث عمّ لحوق العضو اللاحق بأثر العضو السابق ، فلا يتوجّه علينا إشكال أصلا . نعم ، يتوجّه على القائل بإناطة الحكم وجودا وعدما بالجفاف : أنّه يلزمه عند التعذّر إمّا القول بانتقال الفرض إلى التيمّم أو القول بسقوط الشرط ، وجواز التأخير مطلقا ، إلَّا أنّه له أيضا في التفصّي عن هذا الإلزام طرق . منها : التزامه بوجوب الاحتياط في الشكّ في الشرطيّة ولو في خصوص الوضوء ، لكونه مصداقا للطهور ، إلى غير ذلك ممّا لا يخفى على المتأمّل . هذا ، مع أنّ الالتزام بما ألزم به هيّن بعد أنّ المورد قلَّما يتحقّق له مصداق إلَّا على سبيل الفرض ، لأنّ حفظ نداوة العضو السابق إلى أوّل الشروع في غسل اللاحق على ما هو مناط حصول المتابعة بمقتضى ظواهر الأدلَّة في أيّ زمان يفرض أمر هيّن ، كما هو ظاهر . والإنصاف أنّي أجد من نفسي أنّ تنزيل عبارة المصنّف وغيره ممّن عبّر كعبارته في تفسير الموالاة - من أنّها هي أن يغسل كلّ عضو قبل أن يجفّ ما تقدّمه - على إرادة التقدير الزماني مصادمة للضرورة ، فإن كان