آقا رضا الهمداني
119
مصباح الفقيه
تقطير من فرجه إمّا دم أو غيره ، قال : « فيضع خريطة وليتوضّأ وليصلّ فإنّما ذلك بلاء ابتلي به فلا يعيدنّ إلَّا من الحدث الذي يتوضّأ منه » ( 1 ) لأنّ الظاهر أنّ المراد من الحدث الذي يتوضّأ منه ما يوجد منه بمقتضى طبيعته . واحتمال كون الصفة موضحة ، فيكون المراد : لا يتوضّأ إلَّا من الحدث لا الدم الخارج منه ، خلاف الظاهر . وقد يستدلّ أيضا : بمكاتبة عبد الرحمن ، قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السّلام في الخصي يبول فيلقى من ذلك شدّة ويرى البلل بعد البلل ، قال : « يتوضّأ وينتضح في النهار مرّة واحدة » ( 2 ) . في الوسائل : ورواه الصدوق مرسلا عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السّلام مثله ، إلَّا أنّه قال : « ثمّ ينضح ثوبه » ( 3 ) . وفيه : أنّه يحتمل قويّا أن يكون مراد السائل أنّه يجد حين البول وجعا وأذيّة ويرى البلل بعد البلل عقيبه ، فيحتمل كونه من بقيّة البول ، وأن يكون من مرض باطنيّ أوجب الشدّة والألم ، فمراده معرفة حكم البلل المردّد بين البول وغيره ممّا يحتمل خروجه من المجرى . ويحتمل أن يكون المراد من التوضّؤ المأمور به التطهير من الخبث ،
--> ( 1 ) التهذيب 1 : 349 / 1027 ، الوسائل ، الباب 7 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 9 . ( 2 ) الكافي 3 : 20 / 6 ، التهذيب 1 : 353 / 1051 وفيه : عبد الرحيم ، الوسائل ، الباب 13 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 8 . ( 3 ) الوسائل ، الباب 13 من أبواب نواقض الوضوء ، ذيل الحديث 8 ، وانظر : الفقيه 1 : 43 / 168 .