آقا رضا الهمداني

120

مصباح الفقيه

يعني الاستنجاء وغسل ذكره ، كما يؤيّده عدم التعرّض لذكر الصلاة في الرواية أصلا . وعلى تقدير إرادة الوضوء الشرعي الرافع للحدث أيضا أجنبيّ عمّا نحن فيه . ويؤيّد المعنى الأوّل : ما في القاموس في تفسير الانتضاح ، قال : وانتضح واستنضح نضح ماء على فرجه بعد الوضوء ( 1 ) ، لأنّ مراده - بحسب الظاهر - من الوضوء تنظيف الفرج لا الوضوء الاصطلاحي ، فمفاد الرواية على هذا التفسير استحباب رشّ الماء على الفرج بعد غسله ، ولو أريد من الوضوء ما هو الرافع للحدث ، فالمراد من الانتضاح - بحسب الظاهر - إيصال الماء إلى الفرج ، فيكون كناية عن غسله ، فالأمر حينئذ للوجوب ، واللَّه العالم . والإنصاف أنّ ظهور بعض الأخبار المتقدّمة ولو من حيث السكوت فيما حكي عن الشيخ في المبسوط ( 2 ) - من أنّه لا يعيد الوضوء إلَّا للبول اختيارا - غير قابل للإنكار ، إلَّا أنّ عدم اعتماد المشهور - كما نسب ( 3 ) إليهم - على ما يظهر منها موهن قويّ ، فالاتّكال على ظهورها - مع ما عرفت من إمكان المناقشة فيها - في رفع اليد عن عموم ناقضيّة البول مشكل . نعم ، لا يبعد دعوى القطع باستفادة عدم ناقضيّة ما يخرج منه في أثناء صلاة واحدة منها ولو من جهة السكوت .

--> ( 1 ) القاموس المحيط 1 : 253 « نضح » . ( 2 ) راجع : ص 113 . ( 3 ) راجع : ص 112 .