آقا رضا الهمداني
106
مصباح الفقيه
وعن مفتاح الكرامة إنّ التولية التوضئة بصبّ [ الغير ] الماء على أعضاء الوضوء وإن تولَّى هو الدلك ( 1 ) . انتهى . وفيه : نظر ، والمعيار هو الصدق العرفي ، وفي موارد الاشتباه يجب الاحتياط ، تحصيلا للجزم بحصول الشرط المعلوم شرطيّته ، واللَّه العالم . المسألة ( السابعة : لا يجوز للمحدث مسّ كتابة القرآن ) على المشهور ، بل عن الخلاف وظاهر غيره دعوى الإجماع عليه ( 2 ) . ونسب إلى الشيخ في المبسوط وابن البرّاج وابن إدريس القول بالكراهة ( 3 ) ، وعن جملة من المتأخّرين الميل إليه ( 4 ) . والأظهر : الأوّل ، لقوله تعالى * ( إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ . فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ * لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ ) * ( 5 ) بناء على رجوع الضمير إلى القرآن ، وكون المراد من النفي النهي ، ومن « المطهّرين » المطهّرين من الحدث ، كما يدلّ عليه استشهاد الإمام عليه السّلام بها في رواية إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن عليه السّلام ، قال : « المصحف لا تمسّه على غير طهر ولا جنبا
--> ما بين المعقوفين من المصدر . ( 1 ) حكاه عنه الشيخ الأنصاري في كتاب الطهارة : 150 ، وانظر : مفتاح الكرامة 1 : 277 . ( 2 ) كما في كتاب الطهارة - للشيخ الأنصاري - : 151 ، وانظر : الخلاف 1 : 99 - 100 ، المسألة 46 ، وكشف الرموز 1 : 70 . ( 3 ) الناسب هو العاملي في مدارك الأحكام 1 : 242 ، وانظر : المبسوط 1 : 23 ، وأمّا في المهذّب والسرائر فلم نعثر على تصريحهما بالكراهة . ( 4 ) الحاكي هو البحراني في الحدائق الناضرة 2 : 122 ، وصاحب الجواهر فيها 2 : 314 ، وفيهما : جملة من متأخّري المتأخّرين . ( 5 ) سورة الواقعة 56 : 77 - 79 .