آقا رضا الهمداني
101
مصباح الفقيه
ويؤيّد هذا المعنى : ما ورد في غير واحد من الأخبار التي يستدلّ بها أيضا للمقام . ففي رواية حسن بن علي الوشّاء ، قال : دخلت على الرضا عليه السّلام وبين يديه إبريق يريد أن يتهيّأ منه الصلاة ، فدنوت منه لأصبّ عليه ، فأبى ذلك ، وقال : « مه يا حسن » فقلت له : لم تنهاني أن أصبّ على يديك ، تكره أن أوجر ؟ قال : « تؤجر أنت وأوزر أنا » فقلت : وكيف ذلك ؟ فقال : « أما سمعت اللَّه عزّ وجلّ يقول * ( فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً ) * ( 1 ) وها أنا ذا أتوضّأ للصلاة ، وهي العبادة ، فأكره أن يشركني فيها أحد » ( 2 ) . وعن إرشاد المفيد ، قال : دخل الرضا عليه السّلام يوما والمأمون يتوضّأ للصلاة والغلام يصبّ على يده الماء ، فقال : « لا تشرك يا أمير المؤمنين بعبادة ربّك أحدا » ( 3 ) . وفي رواية الصدوق في الفقيه والعلل : كان أمير المؤمنين عليه السّلام إذا توضّأ لم يدع أحدا يصبّ عليه الماء ، فقيل له : يا أمير المؤمنين لم لا تدعهم يصبّون عليك الماء ؟ فقال : « لا أحبّ أن أشرك في صلاتي أحدا ، وقال اللَّه تبارك وتعالى : * ( فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا
--> ( 1 ) سورة الكهف 18 : 110 . ( 2 ) الكافي 3 : 69 / 1 ، التهذيب 1 : 365 / 1107 ، الوسائل ، الباب 47 من أبواب الوضوء ، الحديث 1 . ( 3 ) الإرشاد 2 : 269 ، الوسائل ، الباب 47 من أبواب الوضوء ، الحديث 4 .