آقا رضا الهمداني

98

مصباح الفقيه

وأمّا الموثّقة : فالإنصاف صحّة الاستدلال بها ، لكونها بحسب الظاهر مسوقة لبيان ما هو الواجب على من رجع من الغائط ، وهو غسل ذكره وإذهاب الغائط الذي يمكن حصوله بكلّ جسم قالع للنجاسة ، فلا يرفع اليد عن إطلاقها إلَّا فيما ثبت عدم جواز استعماله ، كالمتنجّسات والأعيان النجسة . ( و ) كذا ( لا ) يجوز استعمال ( العظم ولا الروث ) بلا خلاف فيهما ظاهرا ، بل عن غير واحد دعوى الإجماع عليهما ( 1 ) ، للأخبار المستفيضة . منها : رواية ليث ، المتقدّمة ( 2 ) . وعن مجالس الصدوق : أنّ النبي صلَّى اللَّه عليه وآله نهى أن يستنجى بالروث والرمة ، أي : العظم البالي ( 3 ) . وعن كتاب دعائم الإسلام : أنّهم عليه السّلام نهوا عن الاستنجاء بالعظام والبعر وكلّ طعام وعن الفقيه أنّ وفد الجانّ جاؤوا إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، فقالوا : يا رسول اللَّه ، متّعنا ، فأعطاهم الروث والعظم ، فلذلك لا ينبغي أن يستنجى

--> ( 1 ) حكاها العاملي في مفتاح الكرامة 1 : 48 عن الغنية ( ضمن الجوامع الفقهية ) : 487 ، والمعتبر 1 : 132 ، وروض الجنان : 24 وغيرها . ( 2 ) تقدّمت في ص 97 . ( 3 ) كما في الجواهر 2 : 49 ، وانظر : أمالي الصدوق : 345 . كما في الجواهر 2 : 49 ، وانظر : دعائم الإسلام 1 : 105 .