آقا رضا الهمداني

84

مصباح الفقيه

وفي صحيحة الأخرى : « جرت السنّة في أثر الغائط بثلاثة أحجار أن تمسح العجان ، ولا تغسله » ( 1 ) إلى غير ذلك . ( و ) لكن الظاهر أنّ ( الماء أفضل ) كما يشعر به بل يدلّ عليه غير واحد من الأخبار الواردة في سبب نزول الآية وغيرها . ففي بعضها : « كان الناس يستنجون بالكرسف والأحجار ثم أحدث الوضوء وهو خلق كريم ، فأمر رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وصنعه ، فأنزل اللَّه تعالى في كتابه * ( إِنَّ الله يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ) * ( 2 ) » ( 3 ) . وعن هشام بن الحكم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : يا معشر الأنصار إنّ اللَّه قد أحسن الثناء عليكم فما ذا تصنعون ؟ قالوا : نستنجي بالماء » ( 4 ) . ( والجمع ) بين الأحجار والماء بتقديم الأوّل منهما ( أكمل ) بل أفضل ، كما تدلّ عليه مرسلة أحمد بن محمّد بن عيسى : « جرت السنّة بثلاثة أحجار أبكار ، ويتبع بالماء » ( 5 ) .

--> ( 1 ) التهذيب 1 : 46 / 129 ، الوسائل ، الباب 30 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 3 . ( 2 ) سورة البقرة : 2 : 222 . ( 3 ) الكافي 3 : 18 / 13 ، الوسائل ، الباب 34 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 4 . ( 4 ) التهذيب 1 : 354 - 1052 ، الوسائل ، الباب 34 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 1 . ( 5 ) التهذيب 1 : 46 / 130 و 209 / 607 ، الوسائل ، الباب 30 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 4 .