آقا رضا الهمداني

78

مصباح الفقيه

وفيه : أنّه من الأعراض ، ولا يصدق عليه اسم العذرة ، فلا تجب إزالته . وما يقال : من أنّ وجود اللون كاشف عن بقاء العين ، لاستحالة انتقال العرض ، ففيه - بعد الإغماض عن أنّه ربما يتأثّر المحلّ بالمجاورة ونحوها - أنّ مدار الأحكام الشرعية على الصدق العرفي لا على التدقيقات الفلسفية . ومنهم من فسّره بالرائحة . وفيه : - مضافا إلى ما عرفت - ما لا يخفى بعد ورود النصّ ( و ) تصريح جملة منهم بأنّه ( لا اعتبار بالرائحة ) المجرّدة الباقية في محلّ النجاسة أو اليد . ففي حسنة ابن المغيرة بعد أن حدّ الاستنجاء بالنقاء ، قال : قلت : ينقى ما ثمّة وتبقى الريح ، قال : « الريح لا ينظر إليها » ( 1 ) . وعن بعض ( 2 ) تفسيره بالنجاسة الحكمية الباقية بعد إزالة العين ، فيكون إشارة إلى اعتبار تعدّد الغسل . وفساده غير خفيّ بعد الالتفات إلى أنّ الأثر بهذا المعنى أمر تعبّدي شرعي لا يصحّ جعله حدّا للغسل ، مع أنّه نقل عن المنتهى دعوى الإجماع على عدم اعتبار التعدّد في الاستنجاء من الغائط ( 3 ) . والذي ينبغي أن يقال في تفسير الأثر وبيان الفارق بين الماء

--> ( 1 ) الكافي 3 : 17 / 9 ، التهذيب 1 : 28 - 29 / 75 ، الوسائل ، الباب 13 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 1 . ( 2 ) كما في كتاب الطهارة - للشيخ الأنصاري - : 72 ، وانظر : منتهى المطلب 1 : 44 . ( 3 ) كما في كتاب الطهارة - للشيخ الأنصاري - : 72 ، وانظر : منتهى المطلب 1 : 44 .