آقا رضا الهمداني

79

مصباح الفقيه

والأحجار مع أنّ الحدّ في كلّ منهما النقاء ، فلم صار إزالة الأثر بالماء شرطا دون الأحجار ؟ هو : أنّه لا ريب في أنّه إذا أزيل عين العذرة عن المحلّ بالمسح ، يبقى بعد زوال العين وحصول الجفاف بالمسح أثر في المحلّ لا يزول إلَّا بالمبالغة التامّة ، ومن صفته أنّه لو باشرته بيدك الرطبة لأحسست فيه لزوجة ولصوقة ، وهذا الأثر الباقي لا يسمّى عذرة عرفا ، ولا تجب إزالته في الاستجمار جزما ، وتجب إزالته في الاستنجاء بالماء ، كما يستفاد ذلك من تحديد بعضهم ( 1 ) النقاء في الاستنجاء بالماء بالصرير وخشونة المحلّ . وأمّا الفرق بينهما - مع كون النقاء حدّا للتطهير في كليهما - فإنّما نشأ من الاختلاف في الصدق العرفي ، فإنّ المتبادر من النقاء بالماء إزالة العين والأثر ، وبغير الماء خصوص العين ، وأمّا الأثر الباقي فهو وإن كان بالتدقيق العقلي من أجزاء العين إلَّا أنّه بعد زوال العين يرتفع عنه الاسم ، فيطهر بعد الاستجمار تبعا للمحلّ . وأمّا في الاستنجاء بالماء فتجب إزالته تبعا للحالّ بحكم العرف حيث يرونه عند الغسل بالماء من بقيّة العذرة ، وعند استعمال الحجر لا يرونه شيئا ، كما لا يخفى على من اختبره من نفسه عند إرادة إزالة ما في يده من القذارات الصورية بالماء أو بالمسح على الحائط . ( وإذا تعدّى ) الغائط ( المخرج ، لم يجزئ إلَّا الماء ) .

--> ( 1 ) وهو سلَّار في المراسم : 32 وفيه : « يطهر » بدل يصرّ ، وذلك تصحيف .