آقا رضا الهمداني

68

مصباح الفقيه

فعن أبي الصلاح أنّ أقلّ ما يجزئ ما أزال العين من رأس الفرج ( 1 ) . وعن الحلَّي : أقلّ ما يجزئ من الماء لغسله ما يكون جاريا ، ويسمّى غسلا ( 2 ) . والظاهر اتّحاد كلامي أبي الصلاح والحلَّي كما فهمه العلَّامة في محكي المختلف ( 3 ) ، ونسب إليه الميل إلى قولهما في مختلفة ومنتهاه ( 4 ) ، ونقله عن ظاهر ابن البرّاج ( 5 ) أيضا . وعن الأكثر ( 6 ) بل المشهور اختيار ما يستفاد من رواية نشيط بن صالح عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سألته كم يجزئ من الماء في الاستنجاء من البول ؟ فقال : « ( مثلا ما ) على الحشفة من البلل » ( 7 ) . وعن الشهيد في البيان : أنّ الاختلاف بين الأصحاب إنّما هو في التعبير ، قال - فيما حكي عنه - : ويجب غسل البول بالماء خاصة وأقلَّه مثلاه مع زوال العين ، والاختلاف هنا في مجرّد العبارة ( 8 ) . انتهى .

--> ( 1 ) كما في الحدائق الناضرة 2 : 17 ، وانظر : الكافي في الفقه : 127 . ( 2 ) حكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 2 : 17 ، وانظر : السرائر 1 : 97 . ( 3 ) حكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 2 : 17 ، وانظر : المختلف 1 : 106 ، المسألة 64 . ( 4 ) الناسب هو البحراني في الحدائق الناضرة 2 : 17 ، وانظر : المختلف 1 : 106 ، المسألة 64 ، المسألة ، 64 ، والمنتهى 1 : 44 . ( 5 ) مختلف الشيعة 1 : 106 ، المسألة 64 . ( 6 ) كما في الحدائق الناضرة 2 : 17 . ( 7 ) التهذيب 1 : 35 / 93 ، الإستبصار 1 : 49 / 139 ، الوسائل ، الباب 26 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 5 . ( 8 ) حكاه عنه الشيخ الأنصاري في كتاب الطهارة : 71 ، وانظر : البيان : 6 .