آقا رضا الهمداني
63
مصباح الفقيه
وعن ظاهر المتأخّرين ( 1 ) أنّه لا تجب إزالة العين عند تعذّر التطهير الحقيقي . واستدلّ للمشهور : بالمراسيل المعروفة في الكتب الدائرة على الألسن ، المعمول بها عند الأصحاب ، وهو قولهم عليه السّلام : « لا يسقط الميسور بالمعسور » ( 2 ) و « ما لا يدرك كلَّه لا يترك كلَّه » ( 3 ) والنبوي « إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم » ( 4 ) . واستدلّ العلَّامة ( 5 ) له بخبر عبد اللَّه بن بكير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : في الرجل يبول ولا يكون عنده الماء فيمسح ذكره بالحائط ، قال عليه السّلام : « كلّ شيء يابس زكي » ( 6 ) . وعن الوسائل : أنّه استشهد بخبر زرارة ومحمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : سألته عن طهور المرأة في النفاس إذا طهرت وكانت لا تستطيع أن تستنجي بالماء أنّها إن استنجت اعتقرت هل لها رخصة أن تتوضّأ من خارج وتنشفه بقطن أو خرقة ؟ قال : « نعم تنقي من داخل بقطن أو خرقة » ( 7 ) .
--> ( 1 ) كما في كتاب الطهارة - للشيخ الأنصاري - : 70 . ( 2 ) غوالي اللآلي 4 : 58 / 205 ، وجواهر الكلام 2 : 16 . ( 3 ) غوالي اللآلي 4 : 58 / 207 ، وجواهر الكلام 2 : 16 . ( 4 ) كنز العمّال 5 : 21 / 11872 . ( 5 ) كما في كتاب الطهارة - للشيخ الأنصاري - : 70 . ( 6 ) التهذيب 1 : 49 / 141 ، الإستبصار 1 : 57 / 167 ، الوسائل ، الباب 29 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 3 . ( 7 ) حكاه عنها الشيخ الأنصاري في كتاب الطهارة : 70 ، وانظر : الوسائل ، الباب 29 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 3 ، والتهذيب 1 : 355 / 1058 .