آقا رضا الهمداني

64

مصباح الفقيه

ونوقش في الجميع . أمّا في المراسيل : فبأنّ القاعدة المستفادة منها مجراها ما لو كان المأمور به ذا أجزاء إمّا خارجا أو ذهنا ، كما في المطلق والمقيّد على إشكال في الثاني كما تقرّر في محلَّه ، وليس للتطهير الذي هو شرط في الصلاة جزء لا ذهنا ولا خارجا ، لأنّه بمعنى النظافة وهي لا تتجزّأ . وأمّا خبر عبد اللَّه بن بكير : فإمّا محمول على التقيّة ، أو المراد منه كونه بمنزلة الزكي في عدم سراية النجاسة لا في حكم آخر من أحكام الطاهر ، ولا دليل على وجوب جعل البدن بحكم الطاهر بحيث لا تسري نجاسته ، نعم يجب عليه التحفّظ حتى لا يتنجّس به ثوبه أو موضع آخر من بدنه . وأمّا رواية محمّد بن مسلم : فظاهرها غسل ظاهر الفرج وتنشيف داخله ، والداخل لا يجب غسله حتى يكون الأمر بالتنشيف في حال الضرورة دليلا على وجوبه في تلك الحالة بدلا عن الغسل . وبما ذكرنا من المناقشة في أدلَّة المثبتين ظهر لك مستند القول بعدم الوجوب - وهو الأصل - بعد تضعيف أدلَّة الوجوب . ولكنّ الإنصاف أنّ منع دلالة الأدلَّة المتقدّمة على المدّعى - فيما عدا قاعدة الميسور - في محلَّه ، وأمّا القاعدة : فالظاهر عدم قصورها عن شمول مثل المقام ، لأنّ الملاك في جريانها - كما تقرّر في محلَّه - كون مجراها ذا مراتب بنظر العرف لا ذا أجزاء ، فإذا تعلَّق الأمر بالمرتبة العالية وتعذّر تلك المرتبة ، يجب الإتيان بما دونها من المراتب ، لقوله عليه السّلام