آقا رضا الهمداني

50

مصباح الفقيه

في الحمّامات التي يعلم عادة بدخول غيره فيها ، وفيما لو ظنّ بذلك إشكال من أنّ الأصل براءة الذمّة عن التكليف كغيره من الشبهات الموضوعية ، ومن أنّه لو بني على أعمال هذا الأصل في مجاريه ، لوقع المكلَّف غالبا في مفسدة مخالفة الواقع . وكذا الكلام في وجوب غضّ النظر في المواضع التي يعلم عادة بوقوع نظره على عورة الغير ، وفي المواضع التي يظنّ بذلك الوجهان ، أحوطهما : الثاني وإن كان الأوّل هو الأقوى . ( ويستحب ستر البدن ) والمراد بالستر هنا - كما في المدارك ( 1 ) - جلوس المتخلَّي بحيث لا يراه أحد بأن يبعد عن الناس أو يلج حفيرة أو يدخل بناء ونحو ذلك . ويدلّ على استحبابه كونه تأسيّا بالنبي حيث إنّه صلَّى اللَّه عليه وآله - على ما روي - لم ير على بول ولا غائط ( 2 ) . وروي عن الصادق عليه السّلام في مدح لقمان عليه السّلام « أنّه لم يره أحد على بول ولا غائط ولا اغتسال لشدّة تستّره وتحفّظه في أمره » ( 3 ) . وروي عنه عليه السّلام : « من أتى الغائط فليتستّر » ( 4 ) .

--> ( 1 ) مدارك الأحكام 1 : 156 . ( 2 ) الوسائل ، الباب 4 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 3 . ( 3 ) مجمع البيان 8 : 498 ذيل الآية 15 من سورة لقمان ، الوسائل ، الباب 4 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 2 . ( 4 ) الوسائل ، الباب 4 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 4 .