آقا رضا الهمداني

44

مصباح الفقيه

أَزْكى لَهُمْ ) * فقال : « كلّ ما كان في كتاب اللَّه من حفظ الفرج فهو من الزنا إلَّا في هذا الموضع فإنّه للحفظ من أن ينظر إليه » ( 1 ) . وعن تفسير النعماني عن علي عليه السّلام في قوله تعالى * ( قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذلِكَ أَزْكى لَهُمْ ) * معناه لا ينظر أحدكم إلى فرج أخيه المؤمن أو يمكنّه من النظر إلى فرجه ، ثم قال * ( قُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ ) * ( 2 ) أي ممّن يلحقهنّ النظر كما جاء في حفظ الفرج ، فالنظر سبب إيقاع الفعل من الزنا وغيره ( 3 ) . وتدلّ عليه أيضا السنّة المستفيضة : ففي حديث المناهي عن الصادق عليه السّلام عن آبائه عليه السّلام عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله ، قال : « إذا اغتسل أحدكم في فضاء من الأرض فليحاذر على عورته » وقال : « لا يدخل أحدكم الحمّام إلَّا بمئزر ، ونهى من أن ينظر الرجل إلى عورة أخيه المسلم » وقال : « من تأمّل عورة أخيه المسلم لعنه سبعون ألف ملك ، ونهى المرأة من أن تنظر إلى عورة المرأة » وقال : « من نظر إلى عورة أخيه المسلم أو عورة غير أهله متعمّدا أدخله اللَّه مع المنافقين الذين كانوا يبحثون عن عورات الناس ، ولم يخرج من الدنيا حتى يفضحه اللَّه إلَّا أن يتوب » ( 4 ) .

--> ( 1 ) الفقيه 1 : 63 - 235 ، الوسائل ، الباب 1 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 3 . ( 2 ) سورة النور 24 : 31 . ( 3 ) الوسائل ، الباب 1 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 5 . ( 4 ) الفقيه 4 : 2 و 4 - 7 / 1 ، الوسائل ، الباب 1 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 2 .