آقا رضا الهمداني
34
مصباح الفقيه
الصلاة من شهوة أو من غير شهوة ، قال : « المذي منه الوضوء » ( 1 ) . وعن الشيخ أنّه حملها على التعجّب لا الإخبار ، قال : ويمكن حملها على التقيّة ( 2 ) . أقول : ولعلّ حملها على الاستحباب أولى ، كما تشهد به صحيحة ابن بزيع عن أبي الحسن عليه السّلام ، قال : سألته عن المذي ، فأمرني بالوضوء منه ثم أعدت عليه سنة أخرى ، فأمرني بالوضوء منه ، وقال : « إنّ عليّا عليه السّلام أمر المقداد أن يسأل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وأستحيي أن يسأله ، فقال : فيه الوضوء » قلت : وإن لم أتوضّأ ، قال : « لا بأس » ( 3 ) . وفي الحدائق عن بعض فضلاء متأخّري متأخّرينا احتمال حمل مطلق الأخبار الواردة في المسألة على مقيّدها ، جمعا بين الأخبار ، فيجب الوضوء ممّا خرج بشهوة دون غيره ( 4 ) . وفيه - بعد الغضّ عن الأخبار الصريحة الدالَّة على عدم ناقضية الخارج عن شهوة ، الراجحة على معارضاتها بمخالفتها للعامّة وموافقتها للأخبار الحاصرة ، وكونها معمولا بها عند الأصحاب دون معارضاتها - أنّ ما
--> ( 1 ) التهذيب 1 : 12 / 53 ، الإستبصار 1 : 95 / 306 ، الوسائل ، الباب 12 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 16 . ( 2 ) حكاه عنه الحرّ العاملي في الوسائل ذيل الحديث 16 من الباب 12 من أبواب نواقض الوضوء ، وانظر : التهذيب 1 : 21 ذيل الحديث 53 ، والاستبصار 1 : 95 ذيل الحديث 306 . ( 3 ) التهذيب 1 : 18 / 42 ، الإستبصار 1 : 92 / 296 ، الوسائل ، الباب 12 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 9 . ( 4 ) الحدائق الناضرة 2 : 111 .