آقا رضا الهمداني
21
مصباح الفقيه
النواقض ، بل في بعضها التنصيص على الإطلاق وإناطة الحكم على حقيقة النوم : ففي رواية زيد الشحّام ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام : عن الخفقة والخفقتين ، فقال : « ما أدري ما الخفقة والخفقتان ، إنّ اللَّه تعالى يقول : * ( بَلِ الإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ ) * ( 1 ) إنّ عليّا عليه السّلام كان يقول : من وجد طعم النوم فإنّما أوجب عليه الوضوء » ( 2 ) وصحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج مثلها إلَّا أنّه قال : « من وجد طعم النوم قائما أو قاعدا فقد وجب عليه الوضوء » ( 3 ) وإبقاء هذه الروايات على إطلاقها موقوف على أن يكون النوم الحقيقي هو النوم الموجب لتعطيل الحواسّ ، وعليه تلتئم شتات الأخبار المختلفة الواردة لبيان معيار النوم الناقض . ففي بعضها : « إذا ذهب النوم بالعقل فليعد الوضوء » كما في مصحّحة ابن المغيرة ( 4 ) . وفي صحيحة زرارة ، المتقدّمة ( 5 ) : « والنوم حتى يذهب العقل » .
--> ( 1 ) سورة القيامة 75 : 14 . ( 2 ) التهذيب 1 : 8 / 10 ، الإستبصار 1 : 80 / 252 ، الوسائل ، الباب 3 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 8 . ( 3 ) الكافي 3 : 37 / 15 ، الوسائل ، الباب 3 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 9 . ( 4 ) التهذيب 1 : 6 / 4 ، الإستبصار 1 : 79 / 245 ، الوسائل ، الباب 3 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 2 . ( 5 ) تقدّمت في ص 13 / 14 .