آقا رضا الهمداني

22

مصباح الفقيه

وفي صحيحته الأخرى مضمرة اعتبر استيلاء النوم على القلب والحاسّتين . قال : قلت له : الرجل ينام وهو على وضوء أتوجب الخفقة والخفقتان عليه الوضوء ؟ فقال : « يا زرارة قد تنام العين ولا ينام القلب والأذن ، وإذا نامت العين والأذن والقلب وجب الوضوء » ( 1 ) . وفي موثّقة ابن بكير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، الواردة في تفسير قوله تعالى * ( إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ ) * ( 2 ) بالقيام من النوم اعتبر غلبة النوم على السمع . قال : قلت : ينقض النوم الوضوء ؟ فقال : « نعم إذا كان يغلب على السمع ولا يسمع » ( 3 ) . والظاهر أنّ تخصيص السمع بالذكر في هذه الرواية ، للملازمة العاديّة بين ذهاب العقل وعدم السماع ، فلا منافاة بينها وبين الروايات السابقة ، كما أنّه لا منافاة بينها وبين ما قيّد النوم الناقض بكونه ( الغالب على الحاسّتين ) : السمع والبصر : كخبر سعد عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « أذنان وعينان ، تنام العينان ولا تنام الأذنان وذلك لا ينقض الوضوء ، فإذا نامت العينان والأذنان

--> ( 1 ) التهذيب 1 : 8 / 11 ، الوسائل ، الباب 1 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 1 . ( 2 ) سورة المائدة 5 : 6 . ( 3 ) التهذيب 1 : 7 / 9 ، الإستبصار 1 : 80 / 251 ، الوسائل ، الباب 3 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 7 .