آقا رضا الهمداني
19
مصباح الفقيه
نظيفا من العذرة فليس عليه شيء ولم ينقض وضوؤه ، وإن خرج متلطَّخا بالعذرة فعليه أن يعيد الوضوء ، وإن كان في صلاته قطع الصلاة وأعاد الوضوء والصلاة » ( 1 ) . ويدلّ عليه أيضا ما يدلّ على ناقضية الرطوبة المشتبهة ( 2 ) . تنبيه : لا عبرة في الريح بسماع الصوت واستشمام الريح ، لإطلاقات الأدلَّة . والتقييد بهما في صحيحة زرارة المتقدّمة ( 3 ) وغيرهما ، لكونهما طريقا عاديّا للعلم بتحققها لا لمدخليتهما في الموضوع ، كما يشهد بذلك الأخبار المستفيضة : ففي رواية معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « إنّ الشيطان ينفخ في دبر الإنسان حتى يخيّل إليه أنّه خرج منه الريح فلا ينقض وضوءه إلَّا ريح يسمعها أو يجد ريحها » ( 4 ) . وفي رواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه أنّه قال للصادق عليه السّلام : أجد الريح في بطني حتى أظنّ أنّها قد خرجت ، فقال : « ليس عليك وضوء حتى تسمع الصوت أو تجد الريح » ثم قال : « إنّ إبليس يجلس بين أليتي الرجل فيحدث ليشكَّكه » ( 5 ) .
--> ( 1 ) التهذيب 1 : 11 / 20 ، الإستبصار 1 : 82 / 258 ، الوسائل ، الباب 5 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 5 . ( 2 ) انظر : الوسائل ، الباب 13 من أبواب نواقض الوضوء ، الأحاديث 5 و 6 و 9 . ( 3 ) تقدّمت في ص 13 . ( 4 ) التهذيب 1 : 347 / 1017 ، الإستبصار 1 : 90 / 289 ، الوسائل ، الباب 1 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 3 . ( 5 ) الفقيه 1 : 37 / 193 ، الوسائل ، الباب 1 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 5 .