آقا رضا الهمداني
100
مصباح الفقيه
بنعم اللَّه تعالى مشكل جدّا . اللَّهم إلَّا أن يتشبّث لإثبات حرمته بالإجماعات المحكية المستفيضة ، ورواية دعائم الإسلام ، المتقدّمة ( 1 ) ، وفحوى النهي عن العظم والروث اللذين هما طعام الجنّ ، مع اعتضاد بعضها ببعض ، وانجبار ضعفه بالآخر ، واللَّه العالم . وكذا لا يجوز الاستنجاء بكلّ شيء محترم شرعا ، كما هو ظاهر ، ( ولا صيقلا ( 2 ) يزلق عن النجاسة ، ولو استعمل ذلك لم يطهر ) لأنّ صقله وملاسته تمنعه عن قلع النجاسة وحصول النقاء الذي هو شرط في التطهير . نعم ، لو اتّفق قلع النجاسة به ، لا مانع منه . وهذا بخلاف الاستنجاء بالعظم والروث والمطعوم وسائر الأجسام المحترمة ، فإنّ النهي عن استعمالها شرعي ، فلو استعملها جهلا أو نسيانا أو عصيانا ، تطهّر على الأظهر . نعم ، لو كان مستند التعدّي عن الأجسام المنصوصة إلى غيرها الإجماع ، لوجب الاقتصار على ما عدا مثل هذه الأشياء التي وقع الخلاف فيها . ولكنّك عرفت أنّ الأخبار هي العمدة في ذلك ، لكن في بعض الأخبار العامّيّة بعد أن نهي النبي صلَّى اللَّه عليه وآله أن يستنجى بروث أو عظم ، قال :
--> ( 1 ) تقدّمت في ص 98 . ( 2 ) في الشرائع : ولا صيقل .