السيد علي البهبهاني
357
مصباح الهداية في إثبات الولاية
عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إن خلفائي وأوصيائي ، وحجج الله على الخلق بعدي اثنا عشر : أولهم أخي وآخرهم ولدي ، قيل يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ومن أخوك ؟ قال : علي بن أبي طالب عليه السلام ، قيل : فمن ولدك ؟ قال : المهدي الذي يملأها قسطا وعدلا ، كما ملئت ظلما وجورا ، والذي بعثني بالحق بشيرا لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم ، حتى يخرج فيه ولدي المهدي ، ينزل روح الله عيسى بن مريم ، فيصلي خلفه ، وتشرق الأرض بنور ربها ، ويبلغ سلطانه المشرق والغرب ( 1 ) . وقد ذكر في الباب الثاني عشر من طريق العامة أخبارا كثيرة تدل على أن عدتهم عليهم السلام اثنى عشر ( 2 ) . منها : ما عن ابن عباس ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : معاشر الناس ! اعلموا أن لله تعالى بابا من دخله أمن من النار ، ومن النزع الأكبر ، فقام إليه أبو سعيد الخدري ، فقال : يا رسول الله إهدنا إلى هذا الباب حتى نعرفه ، قال : " هو علي بن أبي طالب سيد الوصيين ، وأمير المؤمنين ، وأخي رسول رب العالمين ، وخليفة الله على الناس أجمعين . معاشر الناس ! من أحب أن يتمسك بالعروة الوثقى التي لا انفصام لها فليتمسك بولاية علي بن أبي طالب ، فإن ولايته ولايتي ، وطاعته طاعتي . معاشر الناس ! من أحب أن يعرف الحجة بعدي ، فليعرف علي بن أبي طالب . معاشر الناس ! من سره أن يقتدي بي فعليه أن يتولى ولاية علي بن أبي طالب والأئمة من ذريتي ، فإنهم خزان علمي .
--> ( 1 ) غاية المرام : 28 نقلا عن فرائد السمطين . ( 2 ) غاية المرام : 32 .