السيد علي البهبهاني

358

مصباح الهداية في إثبات الولاية

فقام جابر بن عبد الله الأنصاري ، فقال : يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما عدة الأئمة ؟ فقال : يا جابر سألتني - رحمك الله - عن الإسلام بأجمعه ، عدتهم : عدة الشهور ، وهي عند الله اثنى عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض . وعدتهم عدة العيون التي انفجرت منه لموسى بن عمران ، حين ضرب بعصاه ، فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا ، وعدة نقباء بني إسرائيل ، قال الله تعالى : " ولقد أخذنا ميثاق بني إسرائيل وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا " ( 1 ) ، فالأئمة - يا جابر - اثني عشر إماما : أولهم علي بن أبي طالب ، وآخرهم القائم صلوات الله عليهم أجمعين ( 2 ) . وبالجملة الأخبار من طريقهم في أن عدة الأئمة عليهم السلام ، اثنا عشر مستفيضة ، لو لم تكن متواترة ، فليعتبر المعتبر . إكمال دلالة الكتاب المجيد على اختصاص الإمامة والولاية بمولانا أمير المؤمنين والأئمة الطاهرين من ذريته ، وذرية خاتم النبيين ، صلوات الله عليهم أجمعين على أقسام ثلاثة : 1 - منها الآيات النازلة في شأنهم ، كما عرفت شطرا منها . 2 - ومنها تقسيم الكتاب المجيد إلى أقسام ثلاثة : مجمل ، ومحكم ، ومتشابه . توضيح الحال : إنه لا شبهة في أن الغرض من الكتاب المجيد هداية الناس إلى الدين الحنيف ، واهتداؤهم إلى ما فيه مما يكمل به دينهم من

--> ( 1 ) المائدة : 12 . ( 2 ) غاية المرام : 45 .