السيد علي البهبهاني
112
مصباح الهداية في إثبات الولاية
ونقل فيه عن الثعلبي مسندا إلى ابن عباس ، قال : ( لما نزلت هذه الآية وضع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يده على صدره ، وقال : أنا المنذر ، وأومأ بيده إلى منكب علي بن أبي طالب عليه السلام : أنت الهادي يا علي ، بك يهتدي المهتدون ) . ( 1 ) والروايات في هذا المعنى من الطريقين كثيرة مستفيضة ، بل الرواية عن خصوص ابن عباس في هذه الآية بهذا المعنى مستفيضة من الطريقين ، كما ذكره في غاية المرام . ( 2 ) وقال ابن شهرآشوب : صنف أحمد بن محمد بن سعيد - يعني ابن عقدة - كتابا في قوله تعالى : ( إنما أنت منذر ولكل قوم هاد ) إنما نزلت في أمير المؤمنين عليه السلام . ( 3 ) أقول : ويدل على ذلك أيضا الروايات المتواترة من الجانبين في وصف العترة الطاهرة ، بأنهم : مع الكتاب ، لا يفارقهم ولا يفارقونه ، وأنه لا صون عن الضلالة إلا مع التمسك بهم . ( 4 ) والروايات المستفيضة من الطرفين ، في أن مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح ، من ركبها نجا ، ومن تخلف عنها غرق . ( 5 ) ووجه الدلالة واضح : إذ لو كان الهادي الذي أخبر الله تعالى به في كتابه من غير أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم لكان التمسك به مصونا عن الضلالة وسببا
--> ( 1 ) غاية المرام ص 235 . ( 2 ) غاية المرام ص 237 . ( 3 ) المناقب 3 / 83 . غاية المرام ص 237 . ( 4 ) غاية المرام ص 211 . ( 5 ) غاية المرام ص 237 - 240 .