تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

87

مصباح الفقاهة

مواضع سقوط الأرش والرد قوله ( رحمه الله ) : مسألة : يسقط الرد والأرش معا بأمور : أحدها العلم بالعيب قبل العقد بلا خلاف . أقول : ذكروا لسقوط خيار العيب موارد : 1 - علم المشتري بالعيب حينئذ لا يثبت خيار العيب للمشتري ، لأن أخبار خيار العيب ناظرة إلى صورة جهل المشتري بالعيب ، فلا يشمل صورة علم المشتري بالعيب . بل استدل على ذلك في الجواهر ( 1 ) بصحيحة زرارة المتقدمة : أيما رجل اشترى شيئا وبه عيب أو عوار ولم يبين ( 2 ) ، وقد تنظر فيه المصنف ، ولكن لم يبين وجه النظر فيه . والذي يمكن أن يكون وجها له أمور ثلاثة : 1 - أن المراد من الرواية هو أنه إذا اشترى أحد شيئا وبه عيب أو عوار ولم ينبه فله الخيار على ما هو مقتضى المفهوم ، سواء كان المشتري عالما بالعيب أو لم يكن عالما به ، فالموضوع لسقوط الخيار هو تنبيه البايع المشتري لا علم المشتري بالعيب ، فإذا كان المشتري عالما لكونه من أهل الخبرة ولكن لم ينبه به المشتري يثبت له خيار العيب كما هو واضح .

--> 1 - جواهر الكلام 23 : 238 . 2 - عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : أيما رجل اشترى شيئا وبه عيب وعوار لم يتبرأ إليه ولم يبين له ، فأحدث فيه بعد ما قبضه شيئا ثم علم بذلك العوار وبذلك الداء ، أنه يمضي عليه البيع ويرد عليه بقدر ما نقص من ذلك الداء والعيب من ثمن ذلك ، لو لم يكن به ( الكافي 5 : 207 ، التهذيب 7 : 60 ، عنهما الوسائل 18 : 30 ) ، صحيحة .