تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
67
مصباح الفقاهة
ولكن الظاهر أن ما ذكره المصنف صحيح ، حيث إن اطلاق رواية زرارة الدالة على اللزوم بمجرد احداث الحدث مطلقا محكم ، فيكون دافعا لما ذكره في المبسوط ، إذ بناءا على الأخذ بالاطلاق أنه لا يجوز الرد مع احداث الحدث بل تصل النوبة إلى الأرش ، ولكن مع رضاية البايع بالرد جاز الرد لا من جهة الرواية بل لكونه إقالة لجوازها . وأما مع عدم رضاء المشتري بالرد حتى مع عدم الأرش لما أحدثه من الحدث فلا ملزم للرد بل تصل النوبة إلى الأرش ، وأما بناءا على ما ذكره الشيخ في المبسوط فلا تصل النوبة إلى الأرش مع رضي البايع بالرد مع الأرش بما أحدثه المشتري أو بدونه ، إذ لم يحصل اليأس من الرد بعد حتى تصل النوبة إلى الأرش . وعلى الجملة بناءا على الأخذ باطلاق رواية زرارة لا يجوز للمشتري أن يرد المبيع مع احداث الحدث وتصل النوبة إلى الأرش ، وأما مع رضاء البايع بالرد ورضاء المشتري بذلك فلا شبهة في جوازه لكون ذلك مثل الإقالة فلا يحتاج إلى رواية ، ولكن للمشتري أن يرضى بذلك وأن لا يرض ويطالب الأرش ، ولكن بناءا على قول المبسوط فلا تصل النوبة إلى الأرش لعدم يأس المشتري عن الرد . ثم إذا رضي البايع بالرد مع الأرش فيرضي المشتري أيضا بذلك ، فلا بد له من رده على البايع . وهذا الأرش غير الأرش الذي لزم رده للبايع على المشتري ، فإنه هو التفاوت بين الصحيح والمعيب والرد من الثمن بذلك التفاوت ، فهذا الأرش لازم بالضمان المعاملي . وهذا بخلاف الأرش الذي وجب للمشتري رده على البايع ، فإنه إنما ثبت بضمان اليد والأرش هنا هو للتفاوت فيما بين الصحيح والمعيب بالقيمة الفعلية ، سواء ترقت العين عن القيمة الأولى أم لا ؟ كما هو واضح .