تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

39

مصباح الفقاهة

يبقى أن لزوم العقر على المشتري بنصف عشر القيمة أو عشرها بلا وجه ، ولكن يمكن اثباته بعدم القول بالفصل لأنه كل من قال بلزوم رد الجارية الحاملة بعد الوطئ قال بذلك مع العقر ، وكل من لم نقل لم نقل بذلك مطلقا . والحاصل أن المصنف أثبت في النتيجة ما ذهب إليه صاحب الرياض ( 1 ) وغيره ، من حمل الأخبار المذكورة على أم الولد ، وإن وطئ الجارية الحاملة أيضا مانع عن الرد كما هو واضح ، فافهم ، هذه هي محصل الوجوه التي ذكرها المصنف ، والعمدة منها هي الوجه الأول والخامس . التحقيق في المقام أقول : الأولى ما ذهب إليه المشهور من جواز رد الجارية الحاملة بالوطئ وعدم حملها بأم الولد ، والوجوه التي ذكرها المصنف تأييدا لحملها على أم الولد وكونها أجنبية عن جواز رد الجارية الحاملة بعد الوطئ لا ترجع إلى محصل . أما الوجه الأول الذي هو من عمدة الوجوه ، فجوابه أن ما ذكره من كون الجملة الخبرية ظاهرة في الوجوب فهو متين ، ولكن ذلك لا يوجب حملها على أم الولد حفظا لظاهرها ، بل هي ظاهر في الجارية الحاملة من غير المولى . فالجملة وإن كانت ظاهرة في الوجوب ولكن القرينة دلت على كون الوجوب في مقام دفع توهم الحظر الناشئ من المطلقات الدالة على

--> 1 - رياض المسائل 2 : 535 .