تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

40

مصباح الفقاهة

مانعية الوطئ من الرد ، فلا تحمل الجملة الانشائية على الجواز ابتداء ليكون ذلك الحمل على خلاف الظاهر ، بل تدل على دفع توهم الحظر ، ولازم ذلك هو جواز الرد لا وجوبه . فالجملة باقية على استعمالها في الوجوب ولكن في الوجوب في دفع توهم الحظر ويلزم عليه الجواز ، والذي يدل على إرادة الحمل من غير المولى ما وقع في بعض تلك الروايات المقابلة بين الجارية الحبلى إذا وطأها المشتري فحكم الإمام ( عليه السلام ) بردها ، وبين الجارية التي ليست بحبلى ووطأها المشتري حيث حكم الإمام ( عليه السلام ) بعدم جواز ردها . فهذه المقابلة تدل على أن الرد وعدم الرد قد وردا على الورد واحد ، ومن الواضح أن يقبل هذه المقابلة أي الرد تارة وعدم الرد أخرى هو البيع الصحيح لا الباطل ، فتكون أم الولد خارجة عن حدود تلك الأخبار ، بل الأمر كذلك إذا لم تكن هنا مقابلة ، حيث إن كلمة : ترد الجارية ، صريحة في إرادة البيع الصحيح دون الفاسد ، فلا يمكن حمل الجارية حينئذ على أم الولد . وذلك أن من الواضح جدا أن المراد من الرد ليس هو الرد الخارجي الحقيقي ، لبداهة عدم وجوب ذلك حتى مع كون الجارية أم ولد وبطلان البيع لجواز ابقاء الجارية عند المشتري بالإجازة أو بالإجارة ونحوهما ، بل المراد من الرد هو الرد الاعتباري ، أي الرد إلى ملك البايع . وبعبارة أخرى أن المراد هو الرد الخارجي ، ولكنه كناية عن الرد الاعتباري ، ومن الواضح أن الرد إلى ملك البايع لا يمكن إلا بالفسخ بعد كون البيع صحيحا فلا يعقل صحة المعاملة مع كون الجارية أم ولد لبطلان البيع مع ذلك . والذي يدل على هذا المعنى ، وعلى كون الوجوب لدفع توهم الحظر