تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

33

مصباح الفقاهة

تعرضه لحكمه ، مع اشتهار المسألة في الروايات وألسنة القدماء واطلاع الشيخ على الروايات الدالة على ذلك ، وهذا القول هو ظاهر الرياض والوسيلة ( 1 ) . ثم اختاره المصنف أيضا وقال : إن الروايات المتقدمة وإن كان في بادئ النظر ما ذكره المشهور إلا أن العمل على هذا الظهور يستلزم مخالفة الظاهر من وجوه : 1 - أنه يلزم المخالفة على هذه الرواية من أحد الطرفين ، أما مخالفة ظهورها في وجوب رد الجارية فإنها ظاهرة في وجوب رد الجارية وحملها على الرد مع الوطي وصحة البيع لا يستقيم إلا برفع اليد عن حملها على وجوب الرد ، إذ مع صحة البيع لا يجب الرد بل كان جائزا ، وأما القول بوجوب الرد فلا يمكن القول بصحة البيع بل يلتزم بفساد البيع لكونه بيع أم ولد ، فيكون الرد واجبا لوجوب رد مال الغير إليه ، ومن الواضح هذا الحمل مخالف للظاهر بلا شبهة ، لكون الجملة الخبرية الوارد فيها ظاهرة في الوجوب كما حقق في الأصول ، وحملها على مجرد الجواز خلاف الظاهر منها . وأما أن يقيد الحمل بكونه من غير المولى حتى يكون الجملة الخبرية واردة في مقام دفع توهم الحظر الناشئ من الأخبار المتقدمة المانعة من رد الجارية بعد الوطئ ، إذ لو بقي الحمل على اطلاقه لم يستقم دعوى وقوع الجملة الخبرية في مقام دفع توهم الحظر . وبالجملة إن دعوى جواز رد الجارية الحاملة وعدم مانعية الحمل من الرد من آثار البيع الصحيح ، فبعد كون البيع بيع أم ولد أم اطلاقه وكونه

--> 1 - الوسيلة : 256 ، رياض المسائل 2 : 535 .