تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

34

مصباح الفقاهة

أعم من بيع أم الولد وغيره كان البيع باطلا ووجب رد الجارية إلى مالكها ، فلا بد إما من رفع اليد من ظهور الرد في الوجوب الذي هو ظاهر الجملة الخبرية وحملها على الجواز ، أو حمل الوجوب على دفع توهم الحظر الناشئ من الأخبار ، فكان السائل توهم عدم جواز الرد مع الوطئ مطلقا فسأل عن ذلك مع كون الجارية حاملة . ومن الواضح أن كلاهما ارتكاب على خلاف الظاهر ، فلا بد من بقاء ظاهرها وثبوت الرد على حال ، فتكون الروايات حينئذ محمولة على أم الولد وتكون خارجة عما نحن فيه . على أنه يبعد حمل تلك الروايات على الجواز اختلاف السياق ، فإنه ذكر فيها أنه يرد الجارية ويرد نصف عشر قيمتها ، فإنه من البعيد أن تحمل كلمة يرد الجارية على الجواز ، وكلمة يرد نصف عشر قيمة على الوجوب ، فمقتضى اتحاد السياق هو أن يراد من كلمة يرد وجوب الرد في كلا الموردين ، وعليه فتكون الروايات محمولة على أم ولد المولى . 2 - إن الروايات المذكورة منطبقة على وجوب رد نصف عشر القيمة أو عشرها ، وهذا لا يجتمع مع القواعد ، فإن مقتضى القاعدة منافع مال كل شخص عائدة إليه وإذا استوفاها فتكون له ، وعليه فلا مقتضى لاعطاء عشر قيمة الجارية أو نصف عشر قيمتها لكون استيفاء المنفعة واقعا في ملكه . وعليه فلا بد إما من الالتزام بأن استيفاء المنفعة هنا من المالك الأول وإن كان في ملكه فيكون ما نحن فيه تخصيصا للقاعدة المذكورة المسلمة وهو بعيد ، أو لا بد من الالتزام بكون المورد تخصيصا لما هو المسلم ، من أن بطلان العقد من حين الفسخ لا من حين العقد ومن أول الأمر ، ويقال في المقام بأن الفسخ من الأول فيكون العقد باطلا من الأول ويكون ما استوفاه