تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

20

مصباح الفقاهة

والحاصل أن سقوط الخيار بطرفيه من الرد والأرش وبطرفه الواحد يحتاج إلى كون المسقط ظاهرا فيه ، وعليه فلا بد من الاقتصار بالمتيقن . 2 - سقوطه بالتصرف لا شبهة في سقوط هذا الخيار بالتصرف اجمالا ، وإنما الكلام في خصوصيات ذلك ، فنقول : إن التصرف إنما يكون على أنحاء : 1 - أن يكون تصرفا مغيرا كقطع الثوب وصبغه ونحو ذلك ، وهذا لا شبهة في كونه مسقطا للخيار . وتدل عليه الصحيحة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : أيما رجل اشترى شيئا وبه عيب أو عوار ولم يتبرأ إليه ولم يبين ، فأحدث فيه بعد ما قبضه شيئا ثم علم بذلك العوار وبذلك العيب ، فإنه يمضي عليه البيع ويرد عليه بقدر ما نقص من ذلك الداء والعيب من ثمن ذلك لو لم يكن به ( 1 ) . ومن الواضح أن تغيير العين ولو بمثل الصبغ ونحوه احداث للحدث ، فإن المراد من الاحداث هو الكناية عن ثبوت حدث في المبيع لا معناه الصريح ، أعني اسناد الحدث إلى الفاعل فيكون موجبا لسقوط الرد ، ويبقى له حق مطالبة الأرش فقط كما لا يخفى . ويؤيد ذلك مرسلة جميل التي يعاملون معها معاملة الصحيح ، وإن ناقشنا في ذلك ، وهي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الرجل يشتري الثوب أو المتاع فيجد به عيبا ، قال : إن كان الشئ قائما بعينه رده على صاحبه وأخذ الثمن ، وإن كان الثوب قد قطع أو خيط أو صبغ يرجع بنقصان العيب ( 2 ) .

--> 1 - الكافي 5 : 207 ، التهذيب 7 : 60 ، عنهما الوسائل 18 : 30 ، صحيحة . 2 - الكافي 5 : 207 ، الفقيه 3 : 136 ، التهذيب 7 : 60 ، عنهم الوسائل 18 : 31 ، ضعيفة .