تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
21
مصباح الفقاهة
2 - أن لا يكون هنا تصرف يوجب التأثر في العين خارجا ، ولكن يكون هنا تصرفا اعتباريا بحيث يكون مانعا عن الرجوع إلى المتصرف ثانيا ، كان يبيعه من شخص آخر فإن البيع وإن كان لم يكن مثل القسم الأول من احداث الحدث في العين . ولكن لا شبهة في صدق احداث الحدث على مثل هذا التصرف أيضا ، فإنه أي احداث حدث يكون أعظم من هذا الذي لا يقدر معه المتصرف على الرد إلى ملكه ، وهكذا لو آجر العين من شخص فإن العين حين ما أخذها من البايع كانت واجدة للمنفعة وقد صارت فاقدة لها ، فأي حدث أعظم من ذلك ، وسقوط الخيار قبل هذا التصرفات للنص المتقدم ، وإلا فقد عرفت عدم سقوطه بالتصرف بمثل تلف العين ، غاية الأمر العقد يفسخ وينتقل إلى المثل أو القيمة لأن الفسخ متعلق بالعقد دون العين كما تقدم . نعم لو نقل العين إلى غيره بمثل الهبة فالظاهر عدم سقوط حق الرد بذلك ، فإن العين وإن انتقلت إلى غيره ولكن للمشتري التمكن من رده بالرجوع ، فإذا قال : فسخت العقد ، فيكون هذه العبارة فسخا للعقد ورجوعا في الهبة كما هو واضح . ولا يقاس ذلك بامكان الرجوع في البيع أيضا بالشراء ونحوه ، فإن اختيار الرجوع في ذلك ليس تحت يد المشتري أعني البايع الثاني ، بخلاف ما لو نقلها بالهبة ، فإن اختيار ارجاع العين تحت يد الواهب كما لا يخفى ، فافهم . ومن هنا ظهر أن ما تنظر المحقق الثاني ( 1 ) ، في سقوط حق الرد بالهبة وجيه ، ولا وجه لرد المصنف إياه بأنه لا وجه له .
--> 1 - جامع المقاصد 4 : 303 .