تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

16

مصباح الفقاهة

قبضه شيئا وعلم بذلك العوار وبذلك العيب فإنه يمضي عليه البيع ( 1 ) . فإن هذه الرواية الشريفة تدل بمنطوقها على مضي البيع إذا علم المشتري بالبيع بعد التصرف ولكن يأخذ الأرش ، وتدل بمفهومها على ثبوت الخيار له إذا علم بالعيب قبل التصرف ، ثم قال : علم بذلك العوار ، حيث جعل العلم طريقا إلى كشف العوار ، ولذا قال ( عليه السلام ) : أيما رجل اشترى شيئا وبه عيب وعوار ، فظاهرها أن الخيار ثابت من الأول ، ولكن حيث إن البايع لم ينبه بالعيب فيكشف العلم عن ثبوته من الأول مما هو واضح . والعجب من السيد ( 2 ) حيث أنكر وجود ما يدل على كون وجدان العيب كاشفا عن كون الخيار ثابتا من الأول ، مع أن هذه الرواية ظاهرة في ذلك ، نعم هو شريك معنا في المدعى . ثم ذكر المصنف أن ظهور العيب شرط لثبوت الخيار وأما سببه فهو من زمان وجود العيب ، فهو أيضا خلاف الظاهر من الروايات خصوصا لصحيحة المتقدمة ، فافهم ، ثم إنه مما يؤيد بل يدل على كون الخيار مسببا عن العيب لا عن ظهوره ثبوت الأرش العيب . 4 - البحث في شمول هذا الخيار للبايع ثم إنه هل يختص خيار العيب بالمشتري أي بالمثمن فيكون الخيار للمشتري فقط ، أو يجري في الثمن ويشمل للبايع أيضا ؟ الظاهر أنه لا خلاف في ثبوته للبايع أيضا ، وإنما الكلام في مدرك ذلك ، والذي يمكن أن يقال فيه وجوه :

--> 1 - الكافي 5 : 207 ، التهذيب 7 : 60 ، عنهما الوسائل 18 : 30 ، صحيحة . 2 - حاشية العلامة الطباطبائي ( رحمه الله ) على المكاسب 3 : 69 .