تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

17

مصباح الفقاهة

1 - قيام الاجماع على ذلك . وفيه أن القطع بذلك مشكل جدا ، ولا نعلم بالاجماع التعبدي هنا ، فإنه مع تحقق الاجماع فنحتمل أن يكون مدركه الوجوه الآتية . 2 - قاعدة نفي الضرر . وفيه أنه قد مر مرارا أن قاعدة نفي الضرر لا يكون مدركا في شئ من الخيارات ، على أنه لو كان هو المدرك هنا لكان اثبات الأرش به مشكلا ، وإلا فلازم ذلك أن يثبت الأرش في كل مورد كان نفي الضرر دليل للخيار كما هو واضح ، ومن المعلوم أنه لم يلتزم به أحد في غير خيار العيب . 3 - أن يدعي أنه لا خصوصية للمبيع في ثبوت خيار العيب والأرش فيه مع كون الثمن في طرق آخر من المعاملة وعدم امكان البيع بالمبيع فقط ، بل لا بد من تحقق البيع بين الطرفين والمبادلة بين العوضين ، فنسبة البيع بالنسبة إلى الطرفين على حد سواء . وعليه فالأخبار الدالة على ثبوت الخيار والأرش في المبيع تدل على ثبوتهما في الثمن أيضا ، فيكون الخيار ثابتا للمشتري أيضا ، كما ذكرنا سابقا أن ما دل على أن ثمن العذرة سحت ( 1 ) ، أو ثمن الخمر سحت ، أو ثمن الكلب سحت ( 2 ) أنه يختص بالمثمن فقط بل يجري في الثمن أيضا ، لعدم الفرق في الفرض الذي نهي عن الثمن الأمور المذكورة فهي موجود

--> 1 - يعقوب بن شعيب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ثمن العذرة من السحت ( التهذيب 6 : 372 ، الإستبصار 3 : 56 ، عنهما الوسائل 17 : 175 ) ، مجهولة لعلي بن مسكين أو سكن . دعائم الاسلام : أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) نهى عن بيع العذرة ، وقال : هي ميتة ( دعائم الاسلام 2 : 18 ، عنه المستدرك 13 : 71 ) ، مرسلة . 2 - عن السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : السحت ثمن الميتة ، وثمن الكلب ، وثمن الخمر ، ومهر البغي - الخبر ( الكافي 5 : 126 ، التهذيب 6 : 368 ، الخصال : 329 ، عنهم الوسائل 17 : 93 ) ، موثقة .