تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

111

مصباح الفقاهة

عن الرضا بالعقد واسقاطا عمليا للرد ، فيكون موجبا لسقوط الرد ، وكذلك إذا كان مسقطا على نحو التعبد ، وأما إذا لم يكن كذلك كما هو الظاهر أن التصرف مسقطا تعبدا في موارد خاصة ، وأنه لا يكشف عن الرضا بالعقد نوعا كما عرفت في جواب المصنف سابقا ، فلا يكون التصرف حينئذ مسقطا لخيار العيب ، فيكون حينئذ اطلاقات ما دل على ثبوت خيار العيب محكمة . هذا إذا قلنا بصدق العيب على مثل الخصي ونحوه ، وأما مع عدم الصدق فقد عرفت . نعم إذا علم من القرائن الخارجية أو بالصراحة أن عدم كون العبد خصيا إنما هو شرط في ضمن العقد ، أي اشترط المشتري على البايع عدم هذا الوصف في ضمن العقد ، فحينئذ لا شبهة في عدم ثبوت الأرش أيضا ، لا من جهة عدم تحقق التفاوت ما بين الصحيح والمعيب كما عرفت ، فإنه إنما يجري فيما إذا كان العيب صادقا على هذا الوصف وكان مما لا يوجب تفاوت المالية ، لا في المقام فإن المفروض هنا عدم صدق العيب على هذا الوصف وعدم ثبوت خيار العيب بعنوانه ، بل الخيار من جهة الاشتراط لا من جهة أنه لا دليل على الأرش في خيار الشرط . وأما الرد فهو باق على حاله ، فإنه ثابت من جهة تخلف الوصف ، والمفروض أن التخلف موجود وسقوطه بالتصرف لا دليل عليه ، إلا إذا كان اسقاطا عمليا عنه وهو منفي ، إلا إذا كانت قرينة على أن التصرف اسقاط عملي للخيار ورضاء بالعقد مطلقا ، وهو مطلب آخر . فتحصل أنه لا دليل على سقوط الرد على فرض ثبوته لأجل خيار العيب أو لأجل تخلف الشرط .