تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

112

مصباح الفقاهة

4 - حدوث العيب في المعيب المذكور قوله ( رحمه الله ) : ومنها : حدوث العيب في المعيب المذكور . أقول : قد ذكر المصنف أن اشكال لزوم الضرر على تقدير سقوط الأرش والرد في محله . أقول : توضيح الكلام أنه إذا اشترى أحد معيبا بعيب لا يكون به قيمة السلعة ناقصة عن أصلها ، وحدث فيها عند المشتري حدثا ، فهل يكون الأرش والرد ساقطا هنا أم لا ؟ فنعيد الكلام الذي تقدم في سابقة هنا بأدنى تفاوت ، وحاصله : أنه لا شبهة في سقوط الأرش ، لما عرفت من أنه تضاد ما بين الصحيح والمعيب في الثمن ، والمفروض أن العيب من العيوب التي لا توجب نقصان القيمة . وأما سقوط الرد فقد عرفت أن عمدة الدليل على سقوطه مع حدوث الحدث في المعيب إنما هو رواية زرارة ( 1 ) ومرسلة الجميل ( 2 ) ، ومن الواضح أن موضوع سقوط الرد فيها بالحدث إنما هو العيب الذي يوجب الأرش ، ولذا حكم الإمام ( عليه السلام ) فيها في فرض احداث الحدث ثبوت

--> 1 - عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : أيما رجل اشترى شيئا وبه عيب وعوار لم يتبرأ إليه ولم يبين له ، فأحدث فيه بعد ما قبضه شيئا ثم علم بذلك العوار وبذلك الداء ، أنه يمضي عليه البيع ويرد عليه بقدر ما نقص من ذلك الداء والعيب من ثمن ذلك ، لو لم يكن به ( الكافي 5 : 207 ، التهذيب 7 : 60 ، عنهما الوسائل 18 : 30 ) ، صحيحة . 2 - عن جميل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الرجل يشتري الثوب أو المتاع فيجد به عيبا ، قال : إن كان الشئ قائما بعينه رده على صاحبه وأخذ الثمن ، وإن كان الثوب قد قطع أو خيط أو صبغ يرجع بنقصان العيب ، ( الكافي 5 : 207 ، الفقيه 3 : 136 ، التهذيب 7 : 60 ، عنهم الوسائل 18 : 31 ) ، ضعيفة .