تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
105
مصباح الفقاهة
2 - التصرف بعد العلم بالعيب قوله ( رحمه الله ) : ومنها : التصرف بعد العلم بالعيب . أقول : إن الكلام في كون التصرف بعد العلم بالعيب الذي يوجب الحدث في المبيع يقع في جهتين : الجهة الأولى في أن التصرف هل يسقط الرد والأرش معا أو لا ؟ والجهة الثانية في أنه هل تشمل أخبار الأرش صورة التصرف الموجب للاحداث بعد العلم بالعيب أم لا ؟ الجهة الأولى أما الكلام في الجهة الأولى فنقول : إن كان التصرف مسقطا تعبديا كما في التقبيل للجارية وركوب الدابة ووطئ الجارية وغير ذلك من التصرفات التي هي مسقطة بالتعبد ، فلا دلالة في ذلك على سقوط الأرش بوجه ، فإن سقوط الرد بالتصرف تعبدا غير مربوط بسقوط الأرش به ، مع وجود الدليل على ثبوت الأرش ، بل قد ثبت الأرش في مورد التصرف في الجارية بالجماع ، ولم يمنع ذلك الجماع عن ثبوت الأرش كما لا يخفى . وإن كان التصرف مسقطا للرد لكونه كاشفا عن الرضا بالعقد والالتزام به ، فلا يكون البحث عن سقوط الرد بالتصرف نزاعا كبرويا ، بل يكون نزاعا صغرويا وراجعا إلى أن أي تصرف هو كاشف عن الرضا بالعقد وعن سقوط الرد والخيار ، وبعد كونه كاشفا عن ذلك فتنازع في أنه هل يكون التصرف الكاشف عن الرضا بالعقد كاشفا عن الرضا بالعيب أيضا أم لا ، فيكون هذا أيضا نزاعا لفظيا ففي كل مورد يكون كاشفا عن سقوط الأرش فيحكم به وإلا فلا يكون هنا نزاع كبروي .