تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
106
مصباح الفقاهة
وقد أشار المصنف إلى ذلك بقوله : وحيث لم يدل التصرف على سقوط الأرش فالأصل بقاؤه ، وذكر أيضا : الأولى أن الرضا بالعقد لا يدل على سقوط الأرش . الجهة الثانية وأما الجهة الثانية ، فهي أنه هل تشمل أخبار ثبوت الأرش على صورة التصرف بعد العلم بالعيب أم لا ؟ فنقول : قد نقول بأن المشتري إذا اشترى مبيعا معيوبا فهو من الأول مخير بين الأمور الثلاثة : إما الرد أو الامضاء مجانا أو مع الأرش ، على ما ذهب إليه المشهور ، فحينئذ يقع الكلام في أن التصرف يوجب سقوط الرد والأرش أو لا . فالكلام حينئذ راجع إلى مسقطية التصرف ، وقد تقدم الكلام في ذلك ، من أنه مسقط تعبدا أو لكونه كاشفا عن الرضا ، وعلى كل تقدير فهل يكون التصرف مسقطا للرد والأرش معا أم لا . وتارة نقول إن المشتري ليس من الأول مخيرا بين الرد والامضاء مجانا أو الأرش ، بل بين الرد والامضاء وبعد سقوط الرد ثبت له الأرش فقط ، بحيث ليس له مطالبة الأرش قبل سقوط حق الرد . ثم إنه يقع النزاع في أنه بعد عدم سقوط الأرش بالتصرف فهل تشمل أخبار الأرش لصورة التصرف بعد العلم أيضا ، كما تشمل لصورة التصرف قبل العلم أو لا ، بحيث لا يكون التصرف موجبا لسقوط الأرش مطلقا ، سواء كان قبل العلم بالعيب أو بعده ؟ وفي هنا سؤال الفرق بين القول بالتخيير بين الأمور الثلاثة من الأول : أولا : في كون ذلك دخيلا في شمول دليل الأرش لصورة التصرف بعد