تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

100

مصباح الفقاهة

وبعبارة أخرى أن خيار العيب قد زال بتبري البايع فلم يبق منه شئ أصلا ، والخيار الذي هو موجود فعلا وتلف المبيع في زمنه أعني خيار الحيوان ليس من متعلقات خيار العيب بوجه ، فلا وجه لكلامه بوجه . ثم ذكر أن الاشكال أقوى فيما لو تلف المبيع بالعيب السابق وبالعيب المتجدد في زمن الخيار الأخر كخيار الحيوان ، ووجه الأقوائية هو أن البايع إنما تبرأ من العيب السابق الموجود حال العقد لا من العيب الحادث بعده ، فيكون اشكال كون الضمان على المشتري دون البايع قويا ، بل لا بد وأن يكون الأمر بالعكس . ولكن قد عرفت أن الضمان في جميع ذلك على البايع ، لاطلاق ما دل على كون التلف - في زمن خيار الحيوان والشرط ، وخيار المجلس بالالحاق - من البايع ، فلا مخرج عن ذلك ، وأن هذا حكم شرعي لا يسقط بالتبري حتى مع التصريح بذلك ، وأن التبري لا يدل على ذلك وعلى أزيد من التبري من الأرش والخيار أي على اسقاط الأرش والخيار . ما قيل بسقوط الأرش والرد بها قوله ( رحمه الله ) : ثم إن هنا أمورا يظهر من بعض الأصحاب سقوط الرد والأرش بها . أقول : ذكر الأصحاب أمورا يسقط بها الأرش والرد : 1 - زوال العيب قبل العلم به وقد صرح العلامة بذلك في غير موضع من التذكرة ( 1 ) ، ومال إليه جامع المقاصد ( 2 ) ، واختاره في المسالك ، بل ذكر في التذكرة في أواخر فصل

--> 1 - التذكرة 1 : 529 . 2 - جامع المقاصد 4 : 306 .