تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

101

مصباح الفقاهة

العيوب أنه يسقط الأرش والرد بعد العلم بالعيب أيضا . وقد فصل المصنف هنا بين الرد والأرش ، والتزم بسقوط الرد دون الأرش ، وأفاد في وجه ذلك : أن الظاهر من الأدلة خصوصا بملاحظة أن الصبر على العيب ضرر ، هو رد المعيوب ، وهو الذي يكون حين الرد متلبسا بالعيب ، وأما ما كان معيوبا سابقا فزال عيبه فليس بموضوع للرد ، وتوهم استصحاب الخيار هنا فاسد لارتفاع موضوعه ، فلا أقل من احتمال ارتفاع موضوعه ، فيكون بلا موضوع ، فلا يكون متعهدا لاثبات توسعة الحق . هذا هو الوجه لجواز الرد ، وأما الوجه لجواز مطالبة الأرش فلأنه قد ثبت جواز مطالبة الأرش فيما كان وصف الصحة مفقودا في المبيع حين العقد ، فقد استقر الأرش على ذمة البايع بالعقد ، فسقوطه يحتاج إلى دليل ، خصوصا بعد ما علم المشتري بالعيب وزال ، والصحة الحادثة لا تمنع عن ذلك لكونها حادثة في ملك المشتري . وعلى الجملة فذمة البايع مشغولة بذلك ، فسقوطه عنها يحتاج إلى دليل كما هو واضح . ثم ذكر أنه لم يتعرض لهذا الفرع أحد قبل العلامة ، وإن احتمل دخوله تحت القاعدة المذكورة للشافعية ، من أن الزائل العائد كالذي لم يزل ، أي وصف الصحة التي كانت مفقودة وعادة كالذي لم يزل ، فلا يكون المبيع في حكم المعيوب فعلا ، أو كالذي لم يعد فيكون في حكم المعيوب . ثم ذكر أنه لا دليل على هذه القاعدة ولا شئ تحتها ، فإنها مجرد عبارة بل نحتاج في كل مورد إلى الدليل الخاص ، وقد عرفت أن مقتضى الدليل في المقام هو سقوط الرد دون الأرش .