تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
98
مصباح الفقاهة
أصله ، وهذا لخصوصية في الفسخ ، فإنه ليس إلا عبارة عن حل العقد وهدمه ، فلا معنى لأن ينحل العقد من أحد الطرفين ويبقى من الطرف الآخر كما هو واضح . وعليه فإذا فسخ أحدهم من الوكيلين أو الموكلين من طرف البايع أو من طرف المشتري فينحل البيع من الطرفين وينفسخ من أصله ، فلا يبقى موقوفا من الطرف الآخر على الفسخ أيضا ، كما كان لزوم العقد من الطرفين موقوفا على امضاء كلا الطرفين كما هو واضح . وأما الامضاء واسقاط الخيار فهل يوجب الالزام من أحد الطرفين الالزام من الطرف الآخر أيضا كما ذكره المصنف والتزم به ، أم لا بل يبقى الطرف الآخر باقيا على خياره . وتنقيح ذلك يحتاج إلى تحقيق معنى قوله ( عليه السلام ) : البيعان بالخيار ما لم يفترقا ، من أن المراد من البيع هو الطبيعة أو أريد منها القضية الحقيقية . وقد يقال إن المراد من قوله ( عليه السلام ) : المتبايعان أو البيعان بالخيار ما لم يفترقا ( 1 ) هو جنس المتبايع والبيع ، أي الطبيعة الكلية بحيث أثبت الإمام ( عليه السلام ) الخيار لهذه الطبيعة إنما سرت ، وقد تكون قائمة بفرد واحد وقد تكون قائمة بأفراد عديدة ، ولكن الثابت هو الخيار الواحد فقط القائم بالطبيعة ولا يتعدد بتعدد الأفراد ، فكل من سبق من أفراد هذه الطبيعة إلى أعماله نفذ وسقط خيار الباقين بلزوم العقد .
--> 1 - عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : المتبايعان بالخيار ثلاثة أيام في الحيوان وفيما سوى ذلك من بيع حتى يفترقا ( التهذيب 7 : 23 ، عنه الوسائل 18 : 10 ) ، صحيحة . عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : البيعان بالخيار حتى يفترقا ( الكافي 5 : 170 ، عنه الوسائل 18 : 5 ) ، صحيحة .