تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

99

مصباح الفقاهة

كما كان الأمر كذلك في الانفساخ أيضا ، غاية الأمر اتيان البيع أو المتبايع بكلمة التثنية في قوله ( عليه السلام ) : المتبايعان بالخيار أو البيعان بالخيار ما لم يفترقا ، قرينة على أن الثابت للمتبايعين هو خياران : أحدهما لطرف البايع ، والثاني لطرف المشتري ، واطلاق البيعين على البايع والمشتري أو من جهة التغليب كاطلاق الشمسين على القمر والشمس من باب المشاكلة والمشابهة ، أو من جهة صحة اطلاق البايع على المشتري حقيقة ، فإنه بمعنى ترك شئ وأخذ شئ آخر بدله كما في القاموس والراغب ، وأما أن الثابت لكل طرف أيضا متعدد حسب تعدد أشخاص هذا الطرف وذلك الطرف فلا ، بل ثبت الخيار لصرف الوجود . بيان آخر وعلى الاجمال فظهور الروايات الدالة على ثبوت خيار المجلس للمتبايعين هو أن هنا خياران قد ثبتا على طبيعيين : أحدهما قد ثبت على طبيعي البايع ، والثاني قد ثبت على طبيعي المشتري ، والاتيان بكلمة التثنية إما من جهة المشاكلة أو من جهة الحقيقة كما تقدم ، وهاتان الطبيعتان سواء تعددت أفرادهما أو اتحدت لكل منها خيار واحد ، فأي من أفراد هذه الطبيعة سبق على اعمال الخيار بأن أمضى العقد فسقط الخيار عن الباقين ، لأن المفروض أنه كان هنا خيار واحد قائم بهذه الطبيعة ، فبمجرد اعمال فرد من هذه الطبيعة ذلك الخيار سقط عن الباقين ، فإن الطبيعي يحصل بصرف الوجود فقط ، وكذلك الكلام في الطرف الآخر من الطبيعي . وعلى هذا فلكلام المصنف مجال واسع حيث قال : وحينئذ فقد