تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

91

مصباح الفقاهة

آخر غير مجلس العقد ، وأخرى لا يجتمعان في محل واحد ، بل كانا متفرقين في الخارج . 1 - لا شبهة في ثبوت الخيار للموكلين الحاضرين في مجلس العقد لاستناد البيع إليهما حقيقة ، وتوهم انصراف البيع عنهما إلى المالك العاقد فاسد كما عرفت ، كما أن توهم استناد الانصراف إلى ندرة الوجود فاسد هنا أيضا ، وإن قلنا بصحته في الوكيل في اجراء الصيغة ، لأن هذا القسم من الموكل كثير جدا ، ولا فرق في ذلك بين كونها ملتفتين بصدور العقد وعدم التفاتهما إليه . 2 - هو أن يكون الوكيلان مجتمعين في مجلس آخر غير مجلس العقد ووصل إليهما أن الوكيلين من قبلكما على اجراء العقد قد أوجدا العقد ، فإنه حينئذ يثبت لهما الخيار بلا شبهة ، فإنهما حقيقة متبايعان ويصدق عليهما عنوان البيع أو المتبايع والتاجر الواردة في الأخبار التي جعلت بهذه العناوين موضوعة لخيار المجلس ، ودعوى أن ثبوت الخيار لهما مشروط بحضورهما في مجلس العقد كما عن ظاهر شيخنا الأستاذ لا وجه له ، فإن الاطلاقات محكمة عليه . 3 - هو أن يكونا خارجين عن مجلس العقد وكانا متفرقين في الخارج ، فالظاهر أنه لا خيار لهما حينئذ ، وذلك فإن خيار المجلس إنما هو مغيا بغاية وهي الافتراق ، ومن الواضح أن تلك الغاية حاصلة هنا من الأول فكيف يثبت لهما الخيار حينئذ ، وهذا لا ينافي صدق البايع عليهما واستناد البيع إليهما ، فإن مجرد صدق البايع لا يصحح ثبوت الخيار عليه ، بل لا بد مع ذلك من اجتماعهما في مجلس واحد . وبعبارة أخرى الافتراق رافع لخيار المجلس حين التحقق فلا يعقل ثبوت الحكم مع وجود الرافع من الأول وإلا يلزم التنافي ، ولا يثبت الوكيل أيضا كما عرفت لكونه وكيلا في اجراء العقد فقط .